السيد علاء الدين القزويني
331
مع الدكتور موسى الموسوى في كتابه الشيعة والتصحيح
كان عازما على كذا ثم بدا له فعدل عنه . وقد أجمع علماء الشيعة في كل عصر وزمان على أنّه بهذا المعنى باطل ومحال على اللّه لأنّه يوجب نسبة الجهل إليه تعالى وهو منزّه عن ذلك تنزيهه عن جميع القبائح وعلمه محيط بجميع الأشياء إحاطة تامة جزئياتها وكلياتها لا يمكن أن يخفى عليه شيء ثم يظهر له » « 1 » . « فالبداء نسخ في التكوين كما أنّ النسخ المعروف نسخ في التشريع ، فكما أنّه تعالى يحكم حكما من الأحكام من وجوب أو تحريم أو غيرهما يكون ظاهره الاستمرار بحيث لو لم ينسخ لكان مستمرا ولا يصرح باستمراره وإلّا لكان نسخه مناقضا لذلك ولا بتحديده بزمان وإلّا لكان توقيتا لا نسخا ثم ينسخه فيكون الناسخ قرينة على أنّ هذا الظهور غير مراد وأنّ الحكم كان في الواقع محدودا لكنه لم يظهر تحديده لمصلحة اقتضت ذلك » « 2 » . وأمّا ما ورد في بعض الأخبار في حقّ الإمام موسى بن جعفر ، أنّه بدا للّه في شأنه فعلى فرض صحّة مثل هذه الأخبار ، فإنّ معناها ، أنّ الإمامة في الواقع وعلم اللّه سبحانه هي للإمام موسى بن جعفر ، ولكنّ اللّه أمر بإخفاء هذا الأمر ، إمّا خوفا عليه من بني أمية وبني العباس ، وإمّا لأنّ البعض كان يعتقد بأن الإمامة لا تكون إلّا للابن الأكبر ، فلما توفي إسماعيل في حياة أبيه ظهر أنّه ليس بإمام ، فاللّه سبحانه أظهر بموته بطلان ما كان يظنّه أو يعتقده
--> ( 1 ) السيد محسن الأمين : نقض الوشيعة - ص 409 . ( 2 ) نفس المصدر : ص 409 - 410 .